أولا:
تلزم زكاة التجارة إذا توفرت ثلاثة شروط:
الأول: أن يبلغ المال نصابا بنفسه، أو بما انضم إليه من ذهب أو فضة، ونصاب النقود ما يعادل 595 جراما من الفضة.
الثاني: أن يملك العروض بفعله، بنية التجارة.
قال ابن قدامة رحمه الله: " ولا يصير العرض للتجارة إلا بشرطين: أحدهما: أن يملكه بفعله، كالبيع والنكاح والخلع، وقبول الهبة والوصية والغنيمة واكتساب المباحات ...
والثاني: أن ينوي عند تملكه أنه للتجارة، فإن لم ينو عند تملكه أنه للتجارة، لم يصر للتجارة وإن نواه بعد ذلك" انتهى من "المغني" (2/ 336).
الثالث: حولان الحول، وحول التجارة: حول المال الذي اشتريت به، إن كان نصابا، من عرض أو نقد.
قال في "زاد المستقنع" ص 87: " وإن اشترى عَرْضا بنصاب من أثمان أو عروض، بني على حوله" انتهى.
فلو ملكت النصاب في شهر رجب، ثم بدأت النشاط التجاري في شهر شوال، فإن حول زكاتك في رجب.
وهذا ينطبق على الخمسين ألفا التي كنت تتاجر بها في عملك الخاص، فحولها هو نفس حولها القديم .
أما المبلغ الذي اقترضته ، فحوله من حين اقتراضك له .
وبالتالي سيكون عندك وقتان في السنة تخرج فيهما الزكاة ، والأسهل من ذلك ، أن تجعل الحول واحدا ، ويكون للأسبق منها ، فتخرج زكاة كل ما عندك من مال ، فما مرَّ عليه الحول تكون قد أخرجت زكاته بعد الحول ، وما لم يمر عليه الحول تكون أخرجت زكاة معجلة ، وهو جائز . ثانيا:
إذا حال الحول وجب تقويم السلع المعدة للبيع فقط، فتقوّم بالسعر الذي تباع به في يوم الزكاة، ويضاف إلى هذه القيمة: النقود الموجودة، والديون المرجوة لدى الناس، ويخرج من المجموع ربع العشر، أي 2.5%
فمعادلة الزكاة هكذا: قيمة البضاعة عند الحول + السيولة النقدية + الديون المرجوة.
وأما الديون التي عليك، فلا تخصم على الراجح، كما بينا في جواب السؤال رقم: (22426)، ورقم: (120371).
والله أعلم.