حكم تكرار مشاهدة محتوى القناة بقصد إظهار كثرة المتابعين ؟

5,814

السؤال 337877

ما حكم مشاهدة البرامج بدون معازف أو أقوم بتجاوز المقطع الذي به الموسيقى، وذلك بهدف زيادة المشاهدات، وجذب أصحاب الإعلانات للإعلان على القناة ؟

الجواب

أولاً : لا يجوز السماح بالإعلانات التي فيها منكرات ومحرمات

 لا حرج على صاحب القناة أن يسمح لأصحاب الأعمال أن يعلنوا في قناته ، مقابل أجر يأخذه منهم ، بشرط أن تخلو هذه الإعلانات من المنكرات ، كالموسيقى ، وصور النساء ، وكما لو كانت إعلانات لأنشطة محرمة ، كالبنوك الربوية ، أو الخمور وما أشبه ذلك .

وينظر جواب السؤال رقم:(101806)، و(106669).

ثانيًا : زيادة عدد المشاهدات غير الحقيقة فيه غش وخداع 

إعادة مشاهدة محتوى القناة بقصد زيادة عدد المشاهدات ، فيه خداع لأصحاب الإعلانات وغش لهم ، لأن هذا الفعل يجعلهم يقبلون على الإعلان في هذه القناة، ظنا منهم أن مشاهديها كثير ، والحقيقة عكس ذلك .

والغش حرمته معلومة ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :  مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا  رواه مسلم/101.

ومما يدل على منع هذا الفعل أيضًا : أن فاعله يتجمل ويتزين بالباطل ، فيظهر للناس أن قناته عليها إقبال من ناس كثيرين؛ وهي – في واقع الأمر - ليست كذلك .

روى البخاري (5219)، ومسلم (2129) عَنْ عَائِشَةَ : " أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَقُولُ إِنَّ زَوْجِي أَعْطَانِي مَا لَمْ يُعْطِنِي ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :  الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ  .

قال النووي رحمه الله :

قَالَ الْعُلَمَاء : مَعْنَاهُ الْمُتَكَثِّر بِمَا لَيْسَ عِنْده ، بِأَنْ يَظْهَر أَنَّ عِنْده مَا لَيْسَ عِنْده , يَتَكَثَّر بِذَلِكَ عِنْد النَّاس , وَيَتَزَيَّن بِالْبَاطِلِ , فَهُوَ مَذْمُوم كَمَا يُذَمّ مَنْ لَبِسَ ثَوْبَيْ زُور . قَالَ أَبُو عُبَيْد وَآخَرُونَ : هُوَ الَّذِي يَلْبَس ثِيَاب أَهْل الزُّهْد وَالْعِبَادَة وَالْوَرَع , وَمَقْصُوده أَنْ يَظْهَر لِلنَّاسِ أَنَّهُ مُتَّصِف بِتِلْكَ الصِّفَة , وَيَظْهَر مِنْ التَّخَشُّع وَالزُّهْد أَكْثَر مِمَّا فِي قَلْبه , فَهَذِهِ ثِيَاب زُور وَرِيَاء" انتهى .

والمقطوع به أن صاحب القناة لو كان هو المعلن ، لاعتبر هذا الفعل غشا له من صاحب القناة ، فينبغي للمسلم أن يكون صادقا ، وأن يعامل الناس بما يحب أن يعاملوه به .

وقليل طيب يبارك الله فيه ، خير من كثير خبيث يمحق الله بركته ، ثم يكون على صاحبه مسئوليته يوم القيامة .

والله أعلم.

المراجع

معاملات

المصدر: 

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

موضوعات ذات صلة

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

App StoreGoogle Play