جوائز التسويق التجاري، يقصد بها ما يقدمه التجار والمنتجون من عروض مغرية وجوائز تشجيعية بهدف ترويج السلع وتنشيط المبيعات وجذب المشترين.
وهذه الجوائز لها صور كثيرة، ويمكن إرجاعها إلى نوعين رئيسين:
الأول: يكون الحصول على الجائزة عامًا لكل مشترٍ، أو لمن يشتري سلعًا معينة، أو بمبلغ معين، ونحو ذلك.
وهذه لا حرج فيها، وتكون هذه الجائزة جزءًا من المبيع.
قال الحطَّاب: "إن قال: إن اشتريت مني سلعةً بكذا، فلك عندي كذا وكذا، فالشيء الملتزَم به داخل في جملة البيع، فيشترط فيه شروطه، وهذا هو الظاهر". انتهى من "تحرير الكلام في مسائل الالتزام" (ص202).
الثاني: أن تمنح الجائزة لبعض المتسوقين عن طريق إجراء قرعةٍ على أوراق السحب التي تُعطى لمن يشتري سلعًا معينة أو بقدر معين.
وفي هذه الصورة خلاف بين المعاصرين، فمنعها بعض أهل العلم لما فيها من مفاسد وشبهٍ بالقمار، وأجازها آخرون، بشرط: عدم الزيادة في الأسعار، وألا يكون القصد من الشراء الدخول في السحب والاقتراع، بعدًا عن شبهة القمار.
وقد سبق بيان حكم هذه المسألة والخلاف فيها، وترجيح الجواز في الفتوى (22862)، (97648).
ومن قرارات مجمع الفقه الإسلامي: "لا مانع من استفادة مقدمي الجوائز من ترويج سلعهم فقط - دون الاستفادة المالية - عن طريق المسابقات المشروعة، شريطة ألا تكون قيمة الجوائز أو جزء منها من المتسابقين، وألا يكون في الترويج غش أو خداع أو خيانة للمستهلكين"، انتهى من "قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي" (ص227).
وينظر جواب السؤال (170695).
والله أعلم.