هل سيدخل أحد من يأجوج ومأجوج في الإسلام أم إن مصيرهم جميعاً إلى النار؟

25,772

السؤال 202532

هل كل فرد من يأجوج ومأجوج سيدخلون النار ؟ هل كلهم مصيرهم إلى النار أم إن بعضهم سيدخل الإسلام ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

ظاهر النُّصوص الشرعيَّة أنَّ يأجوج ومأجوج كلّهم كفَّار ، وأنهم - من ثم - مصيرهم إلى النار؛ كما قال تعالى: (قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ) الكهف/ 94.
وروى البخاري ، ومسلم ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : يَا آدَمُ ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، وَالخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، فَيَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ، قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَعِنْدَهُ يَشِيبُ الصَّغِيرُ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ".
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ وَأَيُّنَا ذَلِكَ الوَاحِدُ؟
قَالَ: "أَبْشِرُوا؛ فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلًا وَمِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفًا ) البخاري (3348) ، ومسلم (222).

وممَّا ثبتَ في النصوص التي تدل على كفرهم: حديثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في السَّدِّ قَالَ: ( يحْفِرُونَهُ كُلَّ يَوْمٍ ، حَتَّى إِذَا كَادُوا يَخْرِقُونَهُ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: ارْجِعُوا فَسَتَخْرِقُونَهُ غَدًا ، فَيُعِيدُهُ اللَّهُ كَأَشَدِّ مَا كَانَ ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ مُدَّتَهُمْ وَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ ؛ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: ارْجِعُوا فَسَتَخْرِقُونَهُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَاسْتَثْنَى".
قَالَ: "فَيَرْجِعُونَ فَيَجِدُونَهُ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ فَيَخْرِقُونَهُ ، فَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ، فَيَسْتَقُونَ المِيَاهَ، وَيَفِرُّ النَّاسُ مِنْهُمْ، فَيَرْمُونَ بِسِهَامِهِمْ فِي السَّمَاءِ فَتَرْجِعُ مُخَضَّبَةً بِالدِّمَاءِ ، فَيَقُولُونَ: قَهَرْنَا مَنْ فِي الأَرْضِ وَعَلَوْنَا مَنْ فِي السَّمَاءِ، قَسْوَةً وَعُلُوًّا ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نَغَفًا [النغف: دود يكون في أنوف الإبل والغنَم] فِي أَقْفَائِهِمْ فَيَهْلِكُونَ. فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ دَوَابَّ الأَرْضِ تَسْمَنُ وَتَبْطَرُ وَتَشْكَرُ شَكَرًا [أي: تمتلئ] مِنْ لُحُومِهِمْ ) رواه الترمذي (3153) وابن ماجه (4080)، وصحَّحه الألباني في السلسلة الصحيحة (1735).
والله أعلم.

المراجع

أشراط الساعة

المصدر: 

موقع الإسلام سؤال وجواب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية الخاصة بموقع الإسلام سؤال وجواب

تطبيق الإسلام سؤال وجواب

لوصول أسرع للمحتوى وإمكانية التصفح بدون انترنت

App StoreGoogle Play